لا توجد أديان سماوية ، كيف يكون إله واحد و له أديان متعددة (1 )
ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يبنى أن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وانتم مسلمون
( البقرة – 132 )
قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون ( الأعراف – 29 )
ومن أحسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع مله إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا
( النساء – 125 )**
*****************
من السخرية أن نصدق أن الله يغير كلامه و يناقض تعاليمه ! بتعدد الأديان و هذا لم يحدث خلال فترة زمنية طويلة فنقول أن الله يحاكي الإنسانية في تطورها و فهمها و يرسل دينا بعد دين تطويرا لما قبله و نسخا لما بين يديه
لذلك فقد أصبح إيمان البعض بالله مزيج من الشرك والإيمان، إيمان مهجن وعقيدة مختلطة، كما قال تعـالى
]وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ[ (يوسف:106).

و الطامة الكبرى هي أخذنا عن الغرب بغير وعي و نقلنا بغير فهم و تقليدنا بلا تدبر
ففي كتـاب يعتبر من درر الفكر العربي هو كتاب (الله: في نشأة العقيدة الإلهية) لأحد رموز الفكر الإسلامي المعاصر، وخلاصة المستنيرين (عباس محمود العقاد) يقول رحمه الله في مقدمة هذا الكتاب:" ترقى الإنسان في العقائد كما ترقى في العلوم والصناعات فكانت عقائده الأولى مساوية لحياته الأولى، وكذلك كانت علومه وصناعاته فليست أوائل العلم والصناعة بأرقي في أوائل الأديان والعبادات، وليست عناصر الحقيقة في واحدة منها بأوفى من عناصر الحقيقة في الأخرى. وينبغي أن تكون محاولات الإنسان في سبيل الدين، أشق وأطول من محاولاته في سبيل العلوم والصناعات.

نسمعها دائما فوق المنابر . من أفواه الدعاة أحيانا و بعض المثقفين أيضا ، كثيرا من الناس كذلك .
ربما لأن هذا هو المطروح و تلك هي المفردات البسيطة لتقريب الفهم و توضيح وجهة النظر .
و لكن أن يتم طرحها هنا من مثقفينا إيمانا بها و تأييدا لها فهذا هو الخطأ الكبير! كيف؟
كيف يكون إله واحد و له أديان متعددة . مكمن الخطأ هو أن نطلق عليها أديان سماوية في إشارة واضحة إلى تعددية الدين في خلط كبير بين مفهوم الدين و الديانة بل هو تجرأ على الله لم تعهده عقولنا من قبل بأن نزعم أن لله سبحانه أكثر من دين بما يتنافى و وحدانيته سبحانه و تفرده بالعبادة تصديقا لقوله لا إله إلا الله .
كلمة الأديان السماوية عندما نسمعها من الرجل البسيط الذي لم يأخذ قسطا وفيرا من الثقافة قد تكون مستساغة إلى حد ما تناسبا مع مدركاته و ثقافته المحدودة و لكن أن تتكرر هنا بملتقى الصفوة من الأدباء و المفكرين فتلك هي الطامة الكبرى و التي تعكس على حد تعبير البعض ما يسمى بالضبابية اللغوية ناهيك عن عدم استقاء الثقافة من مصدرها الأصلي
يقول المسيح: لَا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لِأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لَا يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الكُلُّ
(متى 5: 17-1

أن يكرر محاور أ و مثقف تلك المفردة ( الأديان السماوية ) ثم يتابع المعلقون دون لفت النظر إليها بل و تقبلها كما هي إنما يعد خطأ ما بعده خطأ بل تعد إشارة واضحة إلى عدم عمق الفهم لماهية الكلمة ناهيك عن مدلولها .
من الضروري بمكان عندما نناقش قضايا تمس الدين يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها دون التباس أو خلط بين المفاهيم لأن ما تم بناؤه على باطل حتما سيكون باطل أيضا و مشوه كذلك .
خطأ كبير و إثم أكبر أن نتصور أن هناك أديان سماوية متعددة رغم وضوح الدليل القرآني في ذلك لفظا و معنى
فليس هناك أي دين سماوي غير الإسلام و ما عدا ذلك فليس للسماء علاقة به و هنا يجب أن نزيل هذا اللغط بتوضيح مفهوم الدين و الديانة .
قال تعالى في القرآن : قل إنني هداني ربى إلى صراط مستقيم دينا قيما مله إبراهيم حنيفا وما كان

















