العراقُ بني العُربانْ
في الأصل كانت جنتان
بربوع دجلة و الفرات
في البدء كانت وردتان
و عراق اليوم قاحلة
غيمُ وسُحُبُ و دخانْ
فقرُ و جُوعُ و هوانْ
ممنوعون من كلُ شيءِ
من الكلام من الأحلام
يلملمون التاريخَ بين الركام
يبيعون العِرضَ بالخبزِِ
و الحرةُ بمخدع الصبيان
********
كيف تعدون الحوافرَ
بعدما صُلب الحصان
تُعِدونَ لعيدِ نَحرِِكُمْ
و المذبوحَ صدام !
و تزرعون الشوكَ
لوردِ بلا بستان
وتصنعون الفـُلكَ
بمأتمِ الرُبان
******
أ هذي دياركم بني العُربان
الأفواه مكممه
الآمال محطمه
فكلُ العقولِ منومه
كلُ الكتاباتِ مُحرمَه
شعوبكم بالسجون مُلغمَه
وحكام بالقصور مُنعمَه
للبيت الأبيض قــِبلتـَهـُم
لا لبيتِ مكةَ ألمُكَرَمَهْ
إنها أنظمة لا شرقية و لا غربية
بل أمريكية كالنبيذِ
بنكهة مُعقمَه!
*********************
(2)
بغدادُ تلاشتْ نقوشها
في نعال البرابرة
سنأتيكم بالخبزِ سنأتيكم بالعشبِ
تلك وعود القياصرة
أمطروك ببارود
يدقُ عنقَ الورود
تُحرِرَكم أمرِيكَةُ العاهرة
و أبتاعك بسوق النخاسةِ
حُكامُ سماسرة
أين البطولة و أمجادنا العربية
بعدما نثروا العراق كأشلاء
و شطبوا الحضارة البابلية
و اقتلعوا سنابل القمح
و أطفئوا نور المزهرية
بغداد لا تيأسين
و إن دفنوا التاريخ َ
أو قذفوا الصواريخَ
و اغتصبوا ليلى العامرية
و إن شنقوا زيد أو قتلوا عمرو
لتموت القضية
و إن اغتالوا الفراشات
فوق ورود دجلة
أو مسحوا الحروف الأبجدية
بغدادُ لا تألمين































